هبة الله بن علي الحسني العلوي

22

أمالي ابن الشجري

لو ظهرت ، فكأنه على هذا [ المثل « 1 » ] قال : وليت شرّك مرتو عنى ، فمرتو في هذا التقدير على ما يستحقّه من إسكان يائه ، لكونه خبرا لليت ، وعلى مذهب أبي عليّ في كون مرتو خبرا لكان / أو لليت ، يجوز في الماء الرفع ، ورفعه بتقدير حذف مضاف ، أي ما ارتوى أهل الماء ، كما جاء : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ « 2 » أي أهل القرية ، و حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها « 3 » أي يضع أهل الحرب أسلحتهم ، ومن كلامهم : « صلّى المسجد » « 4 » أي أهل المسجد ، و « ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم » « 5 » يريدون ماء السماء . وقد كثر حذف المضاف جدّا ، ممّا يشهد فيه ما أبقى على ما ألقى ، كقول المرقّش : ليس على طول الحياة ندم « 6 » أراد على فوت طول الحياة ، وكقول الأعشى « 7 » : ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا أراد اغتماض ليلة أرمد ، وأضاف الاغتماض المقدّر إلى الليلة ، كما أضيف المكر

--> ( 1 ) ليس في ه ، والأشباه . ( 2 ) سورة يوسف 82 . ( 3 ) الآية الرابعة من سورة محمد صلّى اللّه عليه وسلم . ( 4 ) كتاب الشعر ص 243 . ( 5 ) سبق في المجلس الثامن . وهو في مجاز القرآن 1 / 186 ، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري ص 368 ، واللسان ( سما ) . ( 6 ) تقدم تخريجه في المجلس الثامن . وانظر لحذف المضاف كتاب الشعر ص 333 ، 367 ، وفهارسه ص 669 ، والمغنى ص 623 . ( 7 ) ديوانه ص 135 ، مطلع قصيدته في مدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وتمام البيت في الديوان : وعادك ما عاد السّليم المسهّدا ويروى : وبتّ كما بات السليم المسهّدا وسيأتي قريبا ، وأنشده ابن الشجري في المجلس الثالث والثمانين . وانظر المحتسب 2 / 121 ، والخصائص 3 / 322 ، وشرح المفصل 10 / 102 ، والمغنى ص 624 ، وشرح أبياته 7 / 301 ، وشرح الشواهد للعيني 3 / 57 ، والهمع 1 / 188 .